الشهيد الأول
229
القواعد والفوائد
لأنه قال في المشهور بالفسق : ( يقول له الحاكم : تب أقبل شهادتك ) ( 1 ) قاعدة ( 2 ) [ 69 ] كل مسلم أخبر عن أمر ديني يفعله فالظاهر قبوله . وهذه مخرجة من قبول قول الصحابي : أمرنا بكذا ، أو أمر النبي بكذا ، أو نهى عن كذا ، لأن الظاهر من حال الصحابي تثبته ومعرفته باللغة ، فلا يطلق ذلك إلا بعد تيقن ما هو أمر أو نهي . وفي هذه القاعدة مسائل : كإخبار المسلم بوكالته في بيع أو وصية ، أو بأن ما في يده طاهر أو نجس ، أو بأنه طهر الثواب المأمور بتطهيره . تنبيه يشترط في بعض الأمور هنا ذكر السبب عند اختلاف الأسباب ، كما لو أخبر بنجاسة الماء ، فإنه يمكن أن يتوهم ما ليس بسبب سببا ، وإن كانا عدلين . اللهم إلا أن يكون المخبر فقيها يوافق اعتقاده اعتقاد المخبر . ومنه : عدم قبول شهادة الشاهد باستحقاق الشفعة ، أو بأن بينهما رضاعا محرما ، لتحقق الخلاف في ذلك ، أو بأولية شهر ، أو بإرث زيد من عمرو ، أو بكفر . والصور كثيرة .
--> ( 1 ) الظاهر أن هذا النص راجع إلى التوبة من قذف الشهادة . انظر : المبسوط : 8 / 179 . ( 2 ) في ( م ) : فائدة .